المحقق النراقي

391

مستند الشيعة

نعم ، يحصل الاشكال - كما في القواعد والتذكرة ( 1 ) - فيما إذا بذل الغابن التفاوت ، ولذا قيل بعدم الخيار حينئذ ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على لزوم العقد على المتيقن المجمع عليه والمتحقق به الضرر ، وليس منهما محل الفرض ( 2 ) ، واحتمله بعض المتأخرين ( 3 ) ، وهو الأقوى ، لذلك . خلافا للمشهور ، لاستصحاب الخيار الثابت بالاجماع في موضع النزاع . ولأن دفع التفاوت لا يخرج المعاوضة المشتملة على الغبن عن اشتمالها عليه ، لأنه هبة مستقلة . وفيهما نظر ، أما الأول فلمنع ثبوت الخيار أولا حتى يستصحب ، بل نقول : ثبت بالمبايعة المشتملة على الغبن أحد الأمرين : إما بذل الغابن التفاوت أو خيار المغبون ، والاجماع على ثبوته أولا مطلقا ممنوع . وأما الثاني ، فلمنع كونه هبة مستقلة ، بل هو من مقتضى المعاوضة ، لا بمعنى أنه مقتضاها معينا ، بل بمعنى أنه مقتضى أحد الأمرين ، ومع ذلك فخروج المعاوضة عن اشتمالها على الغبن ظاهر . فروع : أ : يشترط في ثبوت هذا الخيار أمران : أحدهما : جهالة المغبون بالقيمة وقت العقد ، فلو عرفها ثم زاد أو نقص فلا خيار ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، وفي المسالك الاجماع

--> ( 1 ) القواعد 1 : 143 ، التذكرة 1 : 523 . ( 2 ) قال به في الرياض 1 : 525 . ( 3 ) كالكاشاني في المفاتيح 3 : 74 .