المحقق النراقي
388
مستند الشيعة
أما الفسخ بالثاني فظاهر . وأما اللزوم بالأول فتدل عليه - مضافة إلى ما مر في خيار الحيوان من العلة المذكورة - رواية السكوني المتقدمة . وأما عدم اللزوم بمطلق التصرف ، فللزوم الاقتصار فيما خالف ما دل على ثبوت الخيار على القدر الثابت من النص ، ولم يظهر منه الأزيد من الدال على الرضا كما مر . مضافا إلى الأخبار المتقدمة المجوزة للبيع الشرطي بشرط رد الثمن ، فإن الثمن مما يتصرف فيه البتة . ومن هذا يظهر أن تصرف البائع في الثمن الواقع في الأغلب في البيع الشرطي في أمثال زماننا لا يوجب سقوط خياره . ح : ثبوت خيار الشرط في العقود اللازمة مخالف لمقتضى الأصل ، لكونه مخالفا لما دل على اللزوم ، فلا يثبت إلا فيما دل دليل على ثبوته فيه ، وقد ثبت في البيع كما مر ، ويثبت في عقود أخر أيضا ، كما يأتي في موضعه . وقد يتوهم أصالة ثبوته في كل عقد ، لعموم أدلة الوفاء بالشرط . وفيه : أنه أمر مخالف للسنة ، فلا تجري فيه العمومات كما مر . الرابع : خيار الغبن . وثبوته للمغبون هو المشهور بين الأصحاب ، خصوصا المتأخرين منهم ( 1 ) ، بل عليه الاجماع في الغنية والتذكرة ( 2 ) ، وكثير من المتقدمين - بل
--> ( 1 ) منهم ابن فهد في المهذب 2 : 374 والكركي في جامع المقاصد 1 : 243 والشهيد الثاني في الروضة 3 : 463 . ( 2 ) انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 588 ، التذكرة 1 : 522 .