المحقق النراقي

389

مستند الشيعة

أكثرهم كما في الدروس ( 1 ) - لم يذكروه ، ونقل في الدروس عن المحقق في درسه القول بعدمه ، ونسبه إلى ظاهر الإسكافي ، وظاهر الكفاية التردد فيه ( 2 ) . والحق : ثبوته ، لا لقوله سبحانه : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 3 ) ، حيث إنه لو علم المغبون لم يرض ، لأن غاية ما يدل عليه جواز الأكل فيما كان تجارة عن تراض وعدم جوازه بالباطل ، وأين هذا من الخيار ؟ ! ومن أين يثبت كون هذا بدون التراضي باطلا ؟ مع أن ظاهر قوله : ( تجارة عن تراض ) - كما صرح به الأردبيلي في آيات الأحكام ونقله عن الكشاف ومجمع البيان ( 4 ) - اشتراط التراضي حين العقد ، فالآية على عدم الخيار أدل . ولا لما روته العامة عن النبي صلى الله عليه وآله في تلقي الركبان من أنه إن تلقاهم متلق فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا قدم السوق ( 5 ) ، المنجبر ضعفه بالشهرة ، لعدم دلالته على كون الخيار لأجل الغبن ، بل هو مطلق كما صرح به في المنتهى ، وقال : لأجل إطلاقه أفتى بعض العامة مختار المتلقى وإن لم يغبن ( 6 ) ، وإنما خصه فيه وفي غيره بصورة الغبن من جهة استنباط العلة

--> ( 1 ) الدروس 3 : 275 . ( 2 ) الكفاية : 92 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) زبدة البيان : 427 . ( 5 ) عوالي اللآلئ 3 : 210 / 56 . ( 6 ) المنتهى 2 : 1006 .