المحقق النراقي
378
مستند الشيعة
ه : يسقط هذا الخيار بشرط سقوطه ، أو إسقاط المشتري إياه بعد العقد ، لما مر ، وبتصرف المشتري فيه في الجملة ، بلا خلاف كما في المسالك ( 1 ) ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ( 2 ) . وتدل عليه صحيحة ابن رئاب المتقدمة ، وصحيحة الصفار : في الرجل اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردها في الثلاثة أيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي ركبها فراسخ ؟ فوقع عليه السلام : ( إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء ) ( 3 ) . ثم التصرف إن كان مفهما للرضا والالتزام يقينا أو ظهورا عرفا فلا إشكال في اللزوم به ، وهو مجمع عليه ، وقوله في الصحيحة الأولى : ( فذلك رضا منه فلا شرط له ) يدل عليه ، وكذلك ما فسر به الحدث فيها ، وهو من باب التمثيل بقرينة كون الكلام في صدر الحديث في جميع الحيوانات ، فالمراد ما يماثل ذلك مما لا يليق إلا بالمالك مستقرا ، أو يظهر منه الاستقرار والرضا . وإن لم يكن كذلك ، فالظاهر من كلام الفاضلين ( 4 ) وجماعة ( 5 ) والمصرح به في كلام بعضهم عدم إيجابه اللزوم ( 6 ) ، للأصل ، وكون
--> ( 1 ) المسالك 1 : 179 . ( 2 ) التذكرة 1 : 519 . ( 3 ) التهذيب 7 : 75 / 320 ، الوسائل 18 : 13 أبواب الخيار ب 4 ح 2 . ( 4 ) المحقق في الشرائع 2 : 22 ، العلامة في التذكرة 1 : 519 . ( 5 ) منهم الشهيد في الدروس 3 : 272 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4 : 291 والشهيد الثاني في الروضة 3 : 452 . ( 6 ) كما في المسالك 1 : 179 .