المحقق النراقي

370

مستند الشيعة

والمستفاد من الصحيح : سقوط الخيار بالافتراق ولو قصد الرجوع أو السقوط ، فالاستشكال في التباعد لا بقصد الافتراق لا وجه له ، كما لا وجه للاسقاط بالأخذ في الافتراق بقصد المفارقة ولو لم تحصل المفارقة العرفية بعد . . وكونه تسليما للزوم ممنوع . ثم إن القدر الثابت من الأخبار والظاهر من كلام الأصحاب - بل المصرح به في عبارات جماعة ( 1 ) - اعتبار المباشرة والاختيار في الافتراق ، فلو أكرها أو أحدهما عليه لم يسقط ، سواء منع من التخاير والفسخ أو لا . وقيده جماعة بالأول ( 2 ) . ولا وجه له ، لأن عدم الفسخ في حال يثبت معها الخيار لا يثبت الالتزام ، فإذا زال الاكراه فلهما الخيار . وهل هو فوري ، أو يستمر باستمرار مجلس الزوال ؟ قيل بالأول ( 3 ) ، لرفع الضرورة به ، فيقتصر على مخالفة مقتضي اللزوم عليه . وفيه : أن المسلم هو اللزوم بعد حصول الافتراق الظاهر في الاختياري ، وأصالة اللزوم مطلقا ممنوعة . وأيضا لو كان الأصل اللزوم ، فأي ضرورة في القول بالخيار عند الاكراه على الافتراق ؟ ! فإن كان سبب الضرورة هو إثبات الخيار في الأخبار قبل حصول الافتراق الظاهر في الاختياري فهو بعد موجود . وهذا حجة القول الثاني ، مضافا إلى الاستصحاب ، مع أن السقوط

--> ( 1 ) منهم صاحب الحدائق 19 : 11 وصاحب الرياض 1 : 523 . ( 2 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 142 ، والشهيد الثاني في الروضة 3 : 449 وصاحب الرياض 1 : 533 . ( 3 ) كما في التذكرة 1 : 516 .