المحقق النراقي

371

مستند الشيعة

بزوال مجلس زوال الاكراه أيضا مشكل ، أما إذا كان زواله بنحو التقارب فظاهر ، وأما إن كان بالتباعد فلأن المفروض حصول الفرقة بالاكراه ، فلا معنى لحصول الافتراق الموجب لزوال الخيار بعدها ، إذ لا يكون افتراق إلا من الاجتماع . والمسألة محل الاشكال ، وللتوقف فيها مجال . ثم الاكراه الموجب لعدم السقوط هل هو ما يترفع معه القصد - كحمل البايعين وجرهما عن المجلس - أو يشمل نحو التهديد على الجلوس ونحو الافتراق للخوف من الجلوس أيضا ؟ يحتمل كلامهم الاطلاق ، بل هو المصرح به في كلام بعضهم ( 1 ) ، والظاهر من الأخبار : الثاني ، لصدق الافتراق لعدم اعتبار الرضا فيه قطعا وإن احتمل اعتبار المباشرة فيه ، ولذا يستصحب الخيار مع عدمها . ولو فارق أحدهما مجلس العقد ومنع الآخر من مصاحبته كرها ففيه إشكال ، لعدم ثبوت الافتراق منهما ، سيما مع منعه عن التكلم . الثاني : اشتراط سقوط الخيار في ضمن العقد ، بلا خلاف يعرف كما في كلام جماعة ( 2 ) ، بل عليه الاجماع في الغنية ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، لوجوب الوفاء بالشرط ، لعموم : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) كصاحب الحدائق 19 : 19 . ( 2 ) منهم السبزواري في الكفاية : 91 وصاحب الحدائق 19 : 7 وصاحب الرياض 1 : 522 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 . ( 4 ) كالتذكرة 1 : 519 والحدائق 19 : 19 . ( 5 ) الكافي 5 : 169 / 1 ، التهذيب 7 : 22 / 94 ، الوسائل 18 : 16 أبواب الخيار ب 6 ح 1 .