المحقق النراقي

369

مستند الشيعة

وحكم المتفرقين - بأن يكون أحد المتبايعين وكيلا والآخر مالكا - يظهر مما مر . ب : هذا الخيار يثبت في جميع أقسام البيع ، كالسلف والنسية والتولية والمرابحة ، وبالجملة : جميع ما يصدق عليه البيع ، لعموم الروايات . ج : يسقط هذا الخيار بأمور : الأول : مفارقتهما أو أحدهما عن صاحبه ولو بخطى ، بلا خلاف ، للأخبار المتقدمة ( 1 ) ، وصحيحة محمد : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( بايعت رجلا ، فلما بعته قمت فمشيت خطى ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا ) ( 2 ) ، وقريب منها غيرها ( 3 ) . بل نفي الخلاف عن الخطوة أيضا ( 4 ) ، فإن ثبت الاجماع عليها ، وإلا فسقوط الخيار بالافتراق بها - بل وبالخطوتين - مشكل ، لعدم تبادر مثلهما عن الافتراق عرفا وعادة ، بل وكذا الخطوات الثلاث ، ولا يفيد لفظ الخطى في الصحيح ، إذ لا يتعين فيه أقل الجمع ، لأنه إخبار عن فعله عليه السلام . فالمناط : حصول الافتراق عرفا ، والظاهر حصوله بنحو من خمسة أو ستة وما زاد ، سواء كان ذلك بالمشي ، أو جذب نفسه إلى ورائه بهذا المقدار . ولا يسقط بالتماشي والتقارب بخطى .

--> ( 1 ) في ص : 366 . ( 2 ) الكافي 5 : 171 / 8 ، الوسائل 18 : 8 أبواب الخيار ب 2 ح 3 . ( 3 ) الفقيه 3 : 127 / 557 ، التهذيب 7 : 20 / 84 ، الإستبصار 3 : 72 / 239 ، الوسائل 18 : 8 أبواب الخيار ب 2 ح 2 . ( 4 ) الرياض 1 : 523 .