المحقق النراقي

367

مستند الشيعة

ولا يخفى أن البيع - كما عرفت - هو نقل الملك بنحو مخصوص ، وهو أعم من أن يكون نقلا لملك نفسه أو غيره وقد صدر من الوكيل نقل الملك ، فلا ينبغي الريب في صدقه عليه إذا كان التعيين والقبض والاقباض بيده . نعم ، يشكل فيما إذا كانا وكيلين في خصوص إجراء الصيغة فقط ، ولا يبعد الصدق حينئذ أيضا . وأما المالكان ، فالظاهر الصدق إذا كانا بنفسهما مباشرين لتعيين الثمن والمثمن والقبض والاعطاء وإن وكلا في إجراء الصيغة غيرهما . وأما إذا لم يباشرا ذلك ، وكان الجميع بيد الوكيلين ، فالظاهر عدم الصدق . وأما جواز القول : بأن فلانا باع فرسه ، فهو مجاز ، لصحة السلب ، فيقال : لم يبعه هو بل باعه غيره ، ولأنه يجوز أن يقال : باع فلان فرس فلان ، ولم يتحقق إلا بعمل واحد وهو من الوكيلين حقيقة قطعا ، لعدم صحة السلب . فالظاهر صدق البايعين على الوكيلين ، إلا إذا كانا وكيلين في مجرد الصيغة ، ففيه إشكال . ثم إنا لو قلنا بثبوته للمالكين مطلقا أو في بعض الصور يختص بما إذا كانا مجتمعين في محل البيع ، لأن المستفاد من الروايات - بقرينة قولهم عليهم السلام : ( حتى يفترقا ) - ثبوته للبايعين المجتمعين حال البيع ، بل في محله . وأما المتفرقان حال البيع ، أو المجتمعان لا في مجلس البيع ، فلا