المحقق النراقي

361

مستند الشيعة

فوزن مع الجلد وكان مائة رطل ، وعلم أن الجلد ثمانية ، فلا يصح حسابه عشرة وإعطاء اثنين وتسعين بعنوان البيع ، لأن المبيع تسعون ، ولا خمسة وأخذ ثمن [ خمسة ] ( 1 ) وتسعين بعنوان البيع ، بل يجوز ذلك بعنوان الإباحة والتراضي . . بخلاف ما إذا كان المسقط محتملا للزيادة والنقصان ، فإنه يجوز بناء البيع على ما يبقى بعد إسقاطه بحكم النص ، ولعدم معلومية الزيادة أو النقصان . وأما ما قيل من أن مرادهم : أن الجهالة بهذا المقدار لا تضر ، وأنه لو تراضى المتبايعان بأصل المبايعة مع الظرف بقصد الاندار ( 2 ) تخمينا ، ولم يرض البائع بالفسخ أيضا ، فلا يشترط رضاه بذلك ( 3 ) . فهو كذلك ، إلا أنه لا يفيد في التفرقة بين الصورتين بالتقييد بالتراضي في إحداهما دون الأخرى . ثم لا يخفى أنه كما ثبت مما ذكر أن الاندار مع التخمين غير مضر في البيع مع تضمنه الجهالة في الجملة ، كذلك ظهر حلية المبيع والثمن للمتبايعين ولو كان المبيع زائدا عما ذكر من الوزن أو ناقصا في الواقع ، وكذا لو ظهر التفاوت لأحدهما بعد الاندار فيجوز له التصرف في الزائد . وهل يحصل بذلك اللزوم - يعني : لو أنذر تخمينا ، فأراد أحدهما التحقيق بعده أو ظهر التفاوت بعد الاندار ، بأن يزيد الظرف مثلا على ما اندر ، فطلب المشتري الناقص ، أو ينقص فطلب البائع الزائد ، فلا يكون له ذلك - أو لا يحصل فيكون ؟

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : ثلاثة ، والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) وأندره غيره ، أي أسقطه . يقال أندر من الحساب كذا - الصحاح 2 : 825 . ( 3 ) انظر المسالك 1 : 176 .