المحقق النراقي
355
مستند الشيعة
المجهول الغير المقصود بالذات من الثمن كثيرا ، كمن اشترى الدار التي قيمتها مائة دينار ويحتاج إليها مع سمك في أجمة لا يبيعها المالك إلا معه بمائتي دينار . هذا ، وتنزيل الروايات ( 1 ) على التفصيل لا شاهد عليه ، مع أنه في الروايتين الأوليين غير ممكن . ثم إن جواز بيع المجهول مع الضميمة هل عام في كل مجهول ، أو يختص بما ذكر ؟ رجح بعض المتأخرين العموم ، ونسبه إلى الشيخ ( 2 ) . وظاهر بعضهم الاختصاص بما ورد فيه النص - كما ذكر - والثمار . وهو الأظهر ، اقتصارا على موضع النص في ارتكاب الغرر . نعم ، لو كان المقصود بالبيع هو الضميمة ، وكان المجهول تابعا في البيع من غير قصد إليه - بأن يكون المبيع هو الضميمة وإن تبعه المجهول شرعا أو عرفا - فلا شك في العموم ، إذ لا غرر في البيع . ولو كانا مقصودين بالبيع ولكن كان المقصود بالذات هو الضميمة ، وكان شراء المجهول أو بيعه مقصودا بالعرض ، يجب البناء على قاعدة الغرر ، كما أشير إليه . وقد يستدل على العموم بروايتي الهاشمي . إحداهما : في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الجبال وخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شئ أبدا ، أو يكون ،
--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 353 . ( 2 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 185 و 186 .