المحقق النراقي

352

مستند الشيعة

وقد يقال باحتمال الجواز لو حصل الظن بحصول ما يقابل الثمن ، لانتفاء الغرر . ويدفعه الاجماع المحقق والمنقول في كلام جماعة ، منهم الفاضل في التذكرة ( 1 ) ، مضافا إلى إطلاق النهي عن شراء اللبن في الضرع بدون الضميمة في موثقة سماعة الآتية ( 2 ) ، ونهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الملاقيح - وهو ما في بطون الأمهات - والمضامين - وهو ما في أصلاب الفحول ( 3 ) - رواه جماعة من الفريقين ، وانجبر ضعفه بالشهرة العظيمة ، بل الاجماع . وأما مع الضميمة المعلومة ففيه أقوال : الجواز مطلقا ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، بل عليه في الأول الاجماع في الغنية ( 6 ) ، واختاره بعض المتأخرين ظاهرا ( 7 ) ، ونفى في الكفاية البعد عن الأول ، واستحسن الثاني ، واستوجه الثالث ( 8 ) . وعدمه كذلك ، نسب إلى الأشهر ( 9 ) . والتفصيل بالجواز مع كون المقصود بالذات هو الضميمة والمجهول

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 468 . ( 2 ) في ص : 353 . ( 3 ) معاني الأخبار : 277 - 278 ، الوسائل 17 : 352 أبواب عقد البيع وشروطه ب 10 ح 2 ، وانظر الموطأ 2 : 654 / 63 . ( 4 ) النهاية : 400 . ( 5 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 246 ، ونقله عن ابن البراج في المختلف : 387 . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 586 . ( 7 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 186 ، الفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 56 ، صاحب الحدائق 18 : 492 . ( 8 ) الكفاية : 91 . ( 9 ) كما في الرياض 1 : 517 .