المحقق النراقي
347
مستند الشيعة
وأما الأصول الأربعة السابقة ( 1 ) فالأولان منهما مرتفعان بلزوم البيع ( 2 ) في كل صورة كان فيها الأصل لزومه . أما الثاني ، فظاهر . وأما الأول ، فلثبوت كون هذا الموجود حقا له بلزوم البيع وأصالة عدم حق آخر له . والثالث معارض بمثله . وأما الأخير ، فإن لم يشترط صحة البيع على الاطلاع به أو بمقابله فتغيره غير مضر ، وإن اشترط فتعارض أصالة عدم الاطلاع به عدم الاطلاع بمقابله ، وتبقى أصالة لزوم البيع بلا معارض . هذا ، وقد يتفاوت بعض تلك الأصول إذا كان البائع مدعي التغير أو المشتري في الثمن ، وبعد الإحاطة بما ذكرنا يعلم الحال في الجميع . ثم لا يخفى أن ما ذكر كله إنما هو إذا لم يتحقق العلم العادي بالتغير أو عدمه ، وإلا فالعمل على المعلوم ، ولا أثر للأصول المعارضة له . يج : إذا اتفقا على التغير بعد المشاهدة ، واختلفا في تقدمه على البيع وتأخره ، فالحق : تقديم مدعي التأخر ، لأصالة تأخر الحادث ، إلا إذا لم يعلم زمان البيع أيضا ، فتتعارض أصالة التأخر فيهما ، وتبقى أصالة لزوم البيع ، ولا تعارضها أصالة عدم الانتقال ، لكون الأول رافعا له . يد : يظهر من المسالك عدم الخلاف في بطلان شراء ما يراد طعمه وريحه بدون المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة من غير جهة الطعم والريح ( 3 ) .
--> ( 1 ) في ص : 344 . ( 2 ) في ( ق ) زيادة : كما . ( 3 ) المسالك 1 : 175 .