المحقق النراقي

348

مستند الشيعة

واستشكله المحقق الأردبيلي واحتمل البناء على الأصل والغالب مطلقا ، فلو علم أن الغالب في دبس بلد نوع خاص من الثخن وغيره ، لا حاجة إلى المشاهدة أو الوصف ( 1 ) . وهو كذلك إذا بلغت الغلبة حدا يوجب العلم أو الظن أيضا ، لانتفاء الغرر عرفا ، وعدم دليل آخر على الاشتراط في هذه الأوصاف . يه : لا شك في رجحان اختبار ما يراد منه الطعم أو الريح بالذوق والشم إذا لم يفسدا بالاختبار ، كاللبن والعسل ونحوهما ، قطعا للنزاع وتأكيدا للوضوح ، ويجوز الشراء بوصف الطعم والريح إجماعا كما في الغنية ( 2 ) وغيره كغيره ( 3 ) ، للأصل ، واندفاع الغرر . وهل يجوز الشراء بدون الاختبار ذوقا وشما ولا وصفهما ، بل بمجرد المشاهدة أو الوصف من غير جهة الطعم والريح من الأوصاف التي يعتبر علمها من اللون والقوام وغيرهما مما تختلف القيمة باختلافه ؟ المشهور : نعم ، وظاهر التنقيح أنه قول جميع المتأخرين ( 4 ) ، إحالة على مقتضى الطبع ، فإنه أمر مضبوط عرفا لا يتغير غالبا ، ومع ذلك يندفع الغرر . ولما رواه الحلي في سرائره والحلبي ، قالا : روي : أنه لا يجوز بيعه بغير اختباره ، فإن بيع من غير اختبار له كان البيع غير صحيح والمتبايعان فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس ( 5 ) . . بحمل عدم الجواز على

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 180 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 . ( 3 ) كالرياض 1 : 516 . ( 4 ) التنقيح 2 : 28 . ( 5 ) السرائر 2 : 331 ، ولم نعثر على رواية الحلبي لها .