المحقق النراقي
338
مستند الشيعة
بكذا ، لعدم المانع . ولا يجوز بيع كل قفيز منها بكذا ، للجهل الواقعي بالمبيع . وأما مع الجهل فلا يصح شئ منهما عند الأكثر . وحكي عن الشيخ الحكم بالصحة في الأول مطلقا وإن كان مجهولا ( 1 ) ، وهو الأظهر ، لعدم المانع من الجهل الواقعي أو الغرر . و : ولو باع الجزء المقدر - كقفيز من الصبرة أو ذراع من الثوب - وأطلق ، فهل ينزل على الإشاعة ، أو في الجملة ؟ وتظهر الفائدة فيما لو تلف بعض الكل ، فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة ، وعلى الثاني يبقى المبيع ما بقي قدره . لا شك أن مقتضى حقيقة اللفظ : الثاني ، على ما مر . وتدل عليه أيضا صحيحة [ بريد بن معاوية ] ( 2 ) : رجل اشترى من رجل عشرة الألف طن ( 3 ) [ قصب ] في أنبار بعضه على بعض من أجمة ( 4 ) واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت ، فأعطاه من ثمنه ألف درهم ووكل المشتري من يقبضه ، فأصبحوا وقد وقع في القصب نار فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن فقال : ( عشرة آلاف التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 119 . ( 2 ) في ( ح ) و ( ق ) : معاوية بن وهب ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) الطن : حزمة من حطب أو قصب - مجمع البحرين 6 : 278 . ( 4 ) الأجمة : الشجر الملتف - مجمع البحرين 6 : 6 . ( 5 ) التهذيب 7 : 126 / 549 ، الوسائل 17 : 365 أبواب عقد البيع وشروطه ب 19 ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر .