المحقق النراقي

339

مستند الشيعة

والظاهر من جمع من الأصحاب اختصاص ذلك بمتساوي الأجزاء ( 1 ) ، كما هو مورد الصحيح . وأما في مختلفها فيرجحون الإشاعة مع دعوى قصدها إذا كان الكل معلوما ، ترجيحا لجانب الصحة ، وهو حسن لو ثبت عموم حمل أفعال المسلمين على الصحة ، بحيث يجري في المورد ولم تعارضه أصالة الحقيقة . وأما مع عدم العلم بالكل ، فلو قلنا بصحة الإشاعة - كما ذكرناه - فيكون كالعلم ، ولو قلنا بعدمها - كما هو المشهور ظاهرا - فتبقى أصالة الحقيقة خالية عن المعارض ويبطل البيع . وعلى هذا ، فالفائدة التي ذكروها في متساوي الأجزاء مختصة بصورة العلم بالكل ، وأما مع الجهل فالفائدة صحة البيع وبطلانه . ز : يجوز أن يعتبر المعدود بمكيال ويعد ما فيه ، ثم يؤخذ بحسابه ، وكذا الموزون ، للأصل ، حيث إن دليل المنع غير جار ها هنا ، لانتفاء الغرر والمجازفة المنهي عنهما عرفا - مع أن عدم العلم بثبوتهما كاف ، وهو مما لا شك فيه - ولاختصاص عدم القول بالفصل بينهما وبين المكيل بغير ذلك . وتدل على الأول صحيحة الحلبي الواردة في الجوز ( 2 ) ، المتقدمة ، وتقيدها بعدم الاستطاعة إنما هو في كلام الراوي فلا يضر ، وتقرير المعصوم لو أفاد لا يفيد أزيد من رجحان العد مع الاستطاعة ، وهو غير بعيد ، لكونه أضبط .

--> ( 1 ) منهم صاحبي الحدائق 18 : 478 والرياض 1 : 515 . ( 2 ) الكافي 5 : 193 / 3 ، الفقيه 3 : 140 / 617 ، التهذيب 7 : 122 / 533 ، الوسائل 17 : 348 أبواب عقد البيع وشروطه ب 7 ح 1 .