المحقق النراقي
337
مستند الشيعة
الغرر إذا تحققت الملاحظة والرضا . نعم ، لو قدر الجزء وقصد مع ذلك الإشاعة فلا شك في صحته من المعلوم ، وأما من المجهول فالظاهر من كلام جماعة - كالفاضل في القواعد والتذكرة والمحقق الشيخ علي والمسالك ( 1 ) - البطلان . ووجهه : أن الجزء المقدر - كالقفيز والذراع - حقيقة إما في الكلي أو المعين باعتبار كون الكلي في ضمنه ، ولا يتحقق شئ منهما مع الإشاعة ، أما المعين فظاهر ، وأما الكلي فلأن مقتضاه التخيير وعدم تلف شئ من المشتري لو تلف بعض المبيع ، وليست الإشاعة كذلك ، فيكون المراد معناه المجازي ، وهو ما تكون نسبته إلى الكل كنسبة القفيز أو الذراع إليه ، وهذا مجهول ، فيلزم منه الغرر . وربما يشعر كلام بعض المتأخرين بالصحة ( 2 ) . ولعل وجهه : أن ذلك وإن كان مجهولا من حيث النسبة - أي لا يعلم أنه النصف أو الثلث أو غيرهما - ولكن بعد تقديره بما قدر لا يستلزم غررا عرفا ، ولا دليل على اشتراط العلم بخصوص النسبة إذا لم يستلزم الجهل بالقدر . وهو قوي جدا . وما ذكر من حكم قصد الإشاعة في المقدر جار في متساوي الأجزاء أيضا . وأما الثمانية الباقية فيصح البيع في الأربعة الأولى منها بلا خلاف ، كما لا يصح في الأربعة الأخيرة منها كذلك . ه : إذا كانت الصبرة معلومة يجوز بيعها بأجمعها كل قفيز منها
--> ( 1 ) القواعد 1 : 127 ، التذكرة 1 : 467 ، المحقق الشيخ علي في جامع المقاصد 4 : 105 ، المسالك 1 : 186 . ( 2 ) انظر المختلف : 386 .