المحقق النراقي

336

مستند الشيعة

فهذه ست عشرة صورة : الأولى والثانية : أن يباع الجزء المشاع بالنسبة من الشئ المعلوم ، سواء كان متساوي الأجزاء أو مختلفها ، وهو صحيح ، لعدم المانع . والثالثة والرابعة : أن يباع ذلك من الشئ المجهول قدرا ، وهو لا يصح ، سواء تساوت أجزاء ذلك الشئ أو اختلفت ، لسريان جهل الكل في الجزء ، والمفروض إيجابه لبطلان بيع الكل ، فكذا الجزء . وقال المحقق الشيخ علي في حاشية الإرشاد بصحته من المجهول إذا لم يكن مكيلا أو ما في حكمه . ولعله حمل الجهل على الجهل بالقدر ، مع أن المراد الجهل الموجب لبطلان بيع الكل كيفما كان ، ولا ريب أن معه يبطل بيع الجزء منه أيضا . الخامسة والسادسة : أن يباع جزء مقدر غير معين من متساوي الأجزاء معلوم أو مجهول علم اشتماله عليه ، وهو يصح ، لأنه بيع شئ معين ، وهو الكلي ، فيتخير في التسليم ، ولا مانع من الصحة ، وتدل عليه أيضا صحيحة [ بريد بن معاوية ] ( 1 ) الآتية ( 2 ) . السابعة والثامنة : أن يباع ذلك من مختلف الأجزاء ، وهو باطل ، لاستلزامه الغرر ، لأن التخيير في بيع الكلي إن كان للبائع فالغرر على المشتري ، إذ لعل البائع يسلم الردي . . وإن كان للمشتري فعلى البائع ، لمثل ذلك . والقول بالصحة - إذا لوحظ الجميع وحصل الرضا بأي جزء كان لانتفاء الغرر - غفلة عن معنى الغرر ، وموجب للصحة في كل ما يوجب

--> ( 1 ) في ( ح ) و ( ق ) : معاوية بن وهب ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في ص : 338 .