المحقق النراقي
335
مستند الشيعة
أقول : لا شك في أن ما يباع الآن كيلا أو وزنا يعد بيعه بدونهما جزافا عرفا ، وقد ثبت نهي النبي صلى الله عليه وآله عنه ( 1 ) ، فيجب اعتباره فيه البتة . إنما الاشكال فيما يباع كذلك في زمانه ولم يكن كذلك الآن ، والأمر فيه هين ، لأن ما علم فيه ذلك في زمانه - مثل : الطعام والزيت والجص وأمثالهما - يباع الآن كذلك أيضا وإن غير الكيل بالوزن في بعضها والعكس في آخر ، ولا بأس به بناء على ما يأتي من جواز التبديل مطلقا . د : لبيع بعض الشئ صور ، لأن ذلك الشئ إما متساوي الأجزاء ، أو مختلفها . وعلى التقديرين : إما معلوم بما يعتبر في صحة بيعه ، أو لا . وعلى التقادير : إما يكون المبيع جزءا معلوما بالنسبة ، كنصفه أو ثلثه مشاعا . أو يكون جزءا مقدرا منه غير معين ، كذراع من ثوب ، أو قفيز ( 2 ) من صبرة . أو يكون جزءا مقدرا من أجزائه المعينة المقدرة معينا ، كهذه الذراع منه ، أو هذا القفيز . أو غير معين ، كذراع واحدة لا على التعيين من هذه الذراع المعينة من هذا الثوب بعد تقسيمه إلى أذرع ، أو صاع واحد من هذه الصيعان المعينة من الصبرة بعد تفريق الصيعان ، ومرجعه إلى واحد مخصوص لا على التعيين من هذه الوحدات المخصوصة .
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 469 . ( 2 ) القفيز : مكيال يتواضع الناس عليه ، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك . والمكوك : المد ، وقيل : الصاع - مجمع البحرين 4 : 31 وج 5 : 289 .