المحقق النراقي
332
مستند الشيعة
عليه بالألف درهم ، قال : فقال : ( أرى أن تقوم الجارية قيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد عليه ما نقص من القيمة ، وإن كانت قيمتها أقل مما بعثت إليه فهو له ) ، قال : فقلت : أرأيت أن أصبت بها عيبا بعدما مسستها ؟ قال : ( ليس لك أن تردها ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب ) ( 1 ) . فهي غير ناهضة ، لضعفها بمخالفتها لعمل الأصحاب - حيث تضمنت البيع بحكم المشتري - بل الاجماع كما في المختلف والتذكرة ( 2 ) ، مع ما فيها من ضعف الدلالة . وإن كان الجهل بغير ما ذكر ، فليس البيع باطلا لأجله ، للأصل . سواء كان في القدر إذا كان يقدر بالمساحة ، أو في الجنس ، أو الوصف . وسواء كان الجهل في الجنس باعتبار عدم معرفة أحد المتبايعين ( 3 ) بالجنس مع كونه مشاهدا حاضرا وقت البيع ، كأن يكون هناك جنس حاضر ولم يعرفه المشتري - أو مع البائع - أنه الإهليلج ( 4 ) أو الأملج ( 5 ) ، وكانت قيمتهما متساوية ، وكان المشتري طالبا لهما ، فيصح له أن يشتري هذا الجنس الموجود .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 209 / 4 ، الفقيه 3 : 145 / 640 ، التهذيب 7 : 69 / 297 ، الوسائل 17 : 364 أبواب عقد البيع وشروطه ب 18 ح 1 ، بتفاوت . ( 2 ) المختلف : 385 ، التذكرة 1 : 469 . ( 3 ) في ( ق ) : المتساومين . ( 4 ) الإهليلج : ثمر منه أصفر ومنه أسود ومنه كابلي ، له نفع ، ويحفظ العقل - القاموس المحيط 1 : 220 . ( 5 ) الأملج : نوع من الأدوية يتداوى به - مجمع البحرين 2 : 330 .