المحقق النراقي

333

مستند الشيعة

أو كان مشاهدا قبل البيع مع معرفته ، كأن يكون هناك إهليلج وأملج ، ورآهما المشتري قبل وقت المبايعة ، فسرق أحدهما ولم يعلم بالتعيين ، فيجوز شراء الباقي إذا تساويا قيمة ووزنا . أو لم يكن مشاهدا أصلا ، بل كان مذكورا بالوصف ، كما إذا كان لأحد إهليلج وأملج ، ووصفه لغيره بما ينتفي به الغرر ، وسرق أحدهما ولم يعلم بعينه ، فيصح شراء الباقي أيضا مع تساوي الوزن والقيمة . ولو اختلفا وزنا وتساويا قيمة - كأن يكون أحدهما رطلا والآخر رطلين ، وساوى قيمة رطل من ذلك قيمة رطلين من هذا - لم يصح البيع ، للجهل بوزن المبيع . وقد تلخص مما ذكرنا أن الجهل الداخل في البيع إنما يفسده إذا كان بأحد الوجوه الثلاثة : الأول : أن يكون موجبا للغرر . الثاني : أن يكون بحسب الواقع . الثالث : أن يكون في القدر إذا كان مكيلا أو موزونا أو معدودا . وأما ما سوى ذلك من أقسام الجهل المذكورة فلا دليل على كونه مبطلا . ثم إن ما ذكرنا هو الأصل الكلي والقاعدة الكلية ، وقد يستفاد من الأخبار في الموارد الجزئية حكم آخر من الصحة أو الفساد ، فيجب اتباعه ، كما ورد في بعض الموارد : البيع مع الضميمة ، مع كونه غررا ، وهكذا . فروع : أ : لا يكفي في الكيل والوزن المكيال الغير المتعارف والصنجة