المحقق النراقي
317
مستند الشيعة
الاجتماع والافتراق . ولا يتوهم أنه يخصص بصورة الاحتياج ، لمفهوم رواية ابن حنان . لأن قيد الاحتياج إنما هو في كلام السائل دون الإمام ، غاية ما في الباب أن تصديق الجواز يكون مقيدا به ، حيث إن السؤال كان عنه ، ولا يعتبر المفهوم في مثل ذلك ، إذ اعتباره إنما هو إذا لم يظهر للتقييد سبب ، واختصاص السؤال هنا سبب ظاهر لاختصاص الجواب . فالحكم بمضمون الرواية عندنا متعين ، وهو بيع الوقف مع كون بيعه أصلح مجتمعين أم منفردين حصته . نعم ، حيث لم يظهر قائل بهذا العموم سوى المفيد ( 1 ) ، فالحكم بعمومه - كما هو الموضع الرابع من المواضع العشرة المتقدمة - مشكل مخالف للاحتياط ، ولكن لا إشكال في جواز البيع في سائر المواضع ظاهرا ، فعليه الفتوى عندنا ، بل على الموضع الرابع أيضا مع إشكال . ولا يضر عندنا عدم كون الثالثة في الكتب الأربعة أو صحيحا باصطلاح المتأخرين ، مع أن رواية ابن حنان المذكورة في الكافي والفقيه والتهذيب ( 2 ) موافقة لذلك في الجملة ، صحيحة عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ومثله في حكم الصحيح عندهم . فروع : أ : لا يخفى أن هذا الحكم مختص بالوقف الخاص ، كما هو مورد الأخبار .
--> ( 1 ) المقنعة : 652 . ( 2 ) راجع ص : 311 و 312 .