المحقق النراقي
318
مستند الشيعة
أما الثاني فظاهر . وأما الأول فلقوله : ويدفع إلى كل إنسان ما وقف له ، ويؤكده وقوع الاختلاف بينهم . وأما الثالث فلعطف قوله : ( وأعقابهم ) ، ويؤكده ذكر اجتماع الكل أيضا . ومن ذلك يحصل ضعف للمعارض أيضا ، حيث إن أخبار وقوف الأئمة واردة في الوقف للجهة العامة ، وينفرد غيرها بالتعارض . ب : ثم المستفاد من الروايتين أن المتولي للبيع هو الموقوف عليه ، كما أن ظاهر قوله : إذا احتاجوا ولم تكفهم الغلة ، في رواية جعفر ، أنه يصرف الثمن في حوائجه ، بل يصرح به قوله في الرواية الأولى : ويدفع إلى كل إنسان منهم ، فالقول بهما متعين . وجعل المتولي الناظر الخاص - إن كان - لا وجه له ، إذ لم يثبت له إلا جواز النظر إلى الوقف من حيث هو وقف ، فلا يتخطى عنه إلا بدليل . وكذا لا وجه للحكم بأن يشتري بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه إن أمكن مع تحصيل الأقرب إلى صفة الموقوف فالأقرب ، مع أنه لولا استفادة الصرف إلى الموقوف عليه من الرواية لا يستفاد ذلك الحكم من حجة أصلا . وأما ما قيل من أنه لعل المستند عدم العلم بجواز التصرف واستصحاب المنع إلا في ذلك . ففيه : أن عدم العلم بالمنع من التصرف كاف في جوازه ، ولم يكن منع في التصرف فيه حتى يستصحب ، والمنع عن التصرف في الوقف غير مفيد ، لتغير الموضوع .