المحقق النراقي

316

مستند الشيعة

جواز بيعه أي وقف ، فقرره الصاحب على صحة ما ورد . . وأجاب عن الحكم الأول : بجواز بيع البعض ما يقدر شرعا على بيعه ، أي وجد المشتري له وإذا كان أصلح ، حيث إنه ثبت معه جواز البيع بقول الصادق عليه السلام . وعن الثاني : بأنه الوقف على إمام المسلمين ، فيدل قول الصادق عليه السلام - الذي رواه الثقة المعتضد بتقرير الإمام الموافق لرواية جعفر بن حنان - على جواز بيع الوقف إذا كان أصلح ، فيجب اتباعه ، ولاطلاقه بالنسبة إلى الاجتماع والافتراق يحكم بالاطلاق . ولا يتوهم دلالة مفهوم الثانية على عدم جواز البيع بدون اجتماع الكل . لما عرفت من أنه في بيع الكل ، مع أنه لو سلمنا دلالتها على كون بيع مطلق الوقف مقيدا باجتماع الكل ، وكان مفهومه عدم الجواز بدونه ، ولكن لعموم المفهوم يخصص بخصوص جواب الإمام - الذي هو الموضع الثاني من موضعي الاستدلال بالثالثة - بل وكذا لولا الخصوصية أيضا ، لكون الثالثة أحدث ، فيقدم على الأقدم ، كما هو القاعدة المنصوصة في الترجيح . ولا يتوهم أن قوله أيضا : ( فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه ) لا يفيد أزيد من جواز بيع ما يقدر على بيعه ، وما لم يثبت جواز بيعه شرعا لا يقدر على بيعه ، لأنه نقل الملك ولا ينقل إلا بإمضاء الشارع ، ولا يثبت منه ما يجوز وما لا يجوز . لأنه ثبت ما يجوز بصدره ، وهو ما كان البيع فيه أصلح ، حيث صرح فيه بالجواز . وعلى هذا ، فثبت من هذه الرواية جواز بيع الوقف إذا كان أصلح مع