المحقق النراقي

315

مستند الشيعة

أوصى له وانقطعت ورثته فينتقل إلى ورثة الميت ملكا ، أو حمل الورثة على ورثة الواقف وجعل الوقف منقطع الآخر باختصاصه بالقرابة دون عقبهم . وعلى هذا ، فتكون هذه أيضا أخص مطلقا من أخبار المنع ، فبها تخصص تلك الأخبار أيضا . ومقتضاها جواز البيع مع كونه خيرا واتفاق الكل ، إلا أن الظاهر منها أن اشتراط رضا الكل إنما هو في بيع تمام الأرض التي هي وقف على الجميع ، لأنه المسؤول عنه ، ولا شك أنه موقوف على رضا الكل ، فلا يثبت منها اشتراط رضا الكل في بيع حصة كل واحد . وأما الثالثة فمحط الاستدلال فيها موضعان ، أحدهما : ( وإذا ) الثالث . . وليس موضع الاستدلال منه قول الصاحب ، لأنه لا يدل إلا على أن ما يقدرون على بيعه يجوز لهم بيعه مجتمعين أو متفرقين ، فيكون بيانا لحكم الاجتماع والافتراق ، ولا يظهر منه ما يجوز بيعه وما لا يجوز ، حيث إن ما لم يثبت جواز بيعه شرعا لا يقدر على بيعه ، لأنه نقل الملك ، ولا يحصل النقل إلا بإمضاء الشارع . بل محط الاستدلال هو الخبر المأثور عن الصادق عليه السلام ، وهو أنه إذا كان وقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم يجوز بيعه مع اتفاق الكل وكونه أصلح . والتوضيح : أن المعلوم المستفاد من الرواية : أن الراوي الثقة كتب إلى الإمام : أنه ورد خبر مأثور عن الصادق عليه السلام : أنه يجوز بيع الوقف مع كونه خيرا واتفاق الكل ، وأن هذا معلوم لنا ظاهر عندنا ، ولكن لا نعلم حكم بيع البعض والشراء منه إذا لم يجتمع الكل ، ولا نعلم أن الوقف الذي ورد عدم