المحقق النراقي
297
مستند الشيعة
الاجماع لقلنا بمثل ذلك فيما لم يحصل في مقابلته نفع أيضا . ي : لا يخفى أن ظاهر كثير من عباراتهم أن ما ينفقه المشتري في المبيع لاصلاحه ودفع النوائب عنه حكمه حكم ما اغترمه المشتري ولا نفع له ، فيجوز له الرجوع فيها على البائع ، وصريح رواية الأمالي ( 1 ) أنه يجب على المالك رد جميع ذلك ، ورد النص الصريح بمجرد مخالفة جمع من المتأخرين غير جائز . نعم ، لو ثبت الاجماع على الأول لكان هو المتعين ، ولكنه غير ثابت ، فالفتوى على الثاني ، ولكن ذلك مختص بصورة الجهل ، وأما مع العلم فلا يرجع به إلى أحد ، كما صرح به في صحيحة أبي ولا د ( 2 ) . المسألة الثانية : لو باع المملوك له ولغيره صفقة في بيع واحد ، وقف البيع في غير المملوك على الإجازة ، على القول بصحة الفضولي ، وبطل على القول المختار ، وصح في المملوك مطلقا ، سواء حصلت الإجازة في غيره أم لا . أما الأول فوجهه ظاهر مما مر . وأما صحته في المملوك فهو الحق المشهور بين أصحابنا ، بل عن الغنية والتذكرة الاجماع عليه ( 3 ) ، وصرح بعضهم بعدم الخلاف فيه ( 4 ) ، ووجهه - على ما ذكرنا من معنى البيع عرفا - ظاهر ، فإنه قد ورد البيع عرفا على هذا البعض المملوك ولو في ضمن وروده على الكل ، وانضمام شئ آخر معه لا يخرج هذا البعض عن كونه مبيعا ، ولا البائع عن كونه بائعا له ،
--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 284 ، 285 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 286 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 585 ، التذكرة 1 : 463 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 513 .