المحقق النراقي
298
مستند الشيعة
فتشمله عمومات صحة البيع ولزومه ( 1 ) ، وصحيحة الصفار المتقدمة في أوائل المبحث ( 2 ) . نعم ، يشكل على القول باشتراط تحقق البيع وصحته على الشرع ، إذ لا دليل شرعا على أن بيع الكل بيع لجزئه ، إلا أن يدعى الاجماع في خصوص المسألة ، كما هو الظاهر . واحتمل بعض المتأخرين البطلان رأسا ( 3 ) ، أي بعد عدم إجازة مالك البعض الآخر على القول بتأثيرها ، ومطلقا على عدمه . لأن العقد تابع للقصد ، والمقصود هو بيع المجموع لا الجزء . وأيضا الجزء ليس نفس ما وقع عليه البيع فلا بيع حينئذ فيه . ويرد على الأول : أنه إن أريد أنه لم يقصد بيع الجزء أصلا فبطلانه ظاهر ، لأن قصد بيع الكل يستلزم قصد بيع جزئه ، وما لا يقصد بيع جزئه لا يقصد بيع كله . وإن أريد أنه قصد كونه جزءا للمبيع - أي بشرط كونه في ضمن الكل - ففيه : أنه ممنوع ، غاية الأمر أنه لا يعلم قصد كونه مبيعا برأسه أيضا ، وهو غير مضر . والتوضيح : أنه علم قصد بيعه قطعا ولكنه يحتمل أن يكون مراده بيعه مطلقا ، سواء أجاز مالك البعض الآخر أيضا أم لا ، وأن يكون بيعه منضما مع البعض الآخر ، والثابت من عمومات البيع نفوذ البيع مطلقا ، سواء قصد استقلال ما قصد بيعه ، أو جزئيته لغيره ، أو لم يعلم شئ
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 333 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 . ( 2 ) راجع ص : 252 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 162 .