المحقق النراقي

296

مستند الشيعة

المركب ، وعموم قوله عليه السلام : ( المغرور يرجع على من غره ) نقله المحقق الشيخ علي في حاشيته على الإرشاد ، وضعفه غير ضائر ، لأن الشهرة بل الاجماع له جابر ، بل هذه قاعدة مسلمة بين جميع الفقهاء متداولة عندهم ، يستعملونها في مواضع متعددة ، كالغصب ، والتدليس في المبيع ، والزوجة ، والجنايات ، وأمثالها . وتدل عليه العلة المنصوصة في رواية رفاعة : ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار المهر عليه لأنه دلسها ) ( 1 ) . وأما ما اغترمه مما حصل له في مقابله نفع - كعوض الثمرة وأجرة السكنى - ففي الرجوع به إلى البائع وعدمه قولان : الأول : للمحقق في تجارة الشرائع ، وصاحب التنقيح ( 2 ) . والثاني : للشيخ في المبسوط والخلاف والحلي ( 3 ) . ولعل الأظهر هو الأول ، لما مر من رجوع المغرور إلى الغار ، والعلة المنصوصة ، ولكن يجب التخصيص بما إذا كان البائع عالما بأنه ملك الغير لتحقق التغرير والتدليس ، وإلا فلا يرجع ، للأصل . وعدم القول بالفصل غير معلوم ، ولولا إطلاق موثقة جميل ( 4 ) وظاهر

--> ( 1 ) الكافي 5 : 407 / 9 ، التهذيب 7 : 424 / 1697 ، الإستبصار 3 : 245 / 878 ، مستطرفات السرائر : 36 / 53 ، الوسائل 21 : 212 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 2 ح 2 . ( 2 ) الشرائع 2 : 14 ، التنقيح 4 : 75 . ( 3 ) المبسوط 3 : 71 ، الخلاف 3 : 403 الحلي في السرائر 2 : 325 . ( 4 ) المتقدمة في ص : 288 .