المحقق النراقي
28
مستند الشيعة
وكذا تكره معاملة المحارف ، وهو المحروم الممنوع ، وهو خلاف المبارك . وخصوص الاستقراض ، بل مطلق طلب الحاجة ممن لم يكن فكان ، أي من أصاب ماله حديثا . ومشاركة الذمي ، وإيضاعه ، وإيداعه . والاستعانة بالمجوس ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد ذبحها ، كما في المرسل ( 1 ) . ومنها : الشكوى على إنفاق رأس المال وعدم الربح ، ففي رواية جابر : ( يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربهم ) قلت : وكيف يشكون ربهم ؟ قال : ( يقول الرجل : والله ما ربحت شيئا منذ كذا وكذا ، ولا آكل ولا أشرب إلا من رأس مالي ، ويحك هل أصل مالك وذروته إلا من ربك ؟ ! ) ( 2 ) . ومنها : التعرض للكيل والوزن إذا لم يحسنه ، للمرسل : قلت : رجل من نيته الوفاء ، وهو إذا كال لم يحسن الكيل ، قال : ( فما يقول الذين حوله ؟ ) قلت ، يقولون : لا يوفي ، قال : ( هذا لا ينبغي أن يكيل ) ( 3 ) . وفي الروضة : قيل : يحرم ، للنهي عنه في الأخبار المقتضي للتحريم ، وحمل على الكراهة ( 4 ) . انتهى .
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 100 / 391 ، أمالي الطوسي : 456 ، الوسائل 17 : 417 أبواب آداب التجارة ب 24 ح 1 و 7 . ( 2 ) الكافي 5 : 312 / 37 ، التهذيب 7 : 226 / 990 ، الوسائل 17 : 462 أبواب آداب التجارة ب 53 ح 1 . ( 3 ) الكافي 5 : 159 / 4 ، الفقيه 3 : 123 / 533 ، التهذيب 7 : 12 / 47 ، الوسائل 17 : 394 أبواب آداب التجارة ب 8 ح 1 . ( 4 ) الروضة 3 : 294 .