المحقق النراقي
279
مستند الشيعة
بل الفاضل [ حكم ] ( 1 ) في التذكرة بعدم جواز بيع مال الغير بقصد أن يشتريه من ذلك الغير ويسلمه ( 2 ) ، وكذا في المختلف وصاحب التنقيح ( 3 ) ، وفي التذكرة : لا نعلم فيه خلافا ( 4 ) . وظاهر ذلك - كما صرح به بعضهم ( 5 ) - عدم جواز البيع لنفسه ، إذ ظاهر أن قصد الشراء بعد ذلك لا يوجب الفساد ، سيما مع تصريحهم بكفاية إجازة البائع الفضولي لو انتقل إليه المال بعد البيع فضولا وقبل الإجازة . وتجويز كون بيع الغاصب لنفسه أقرب إلى الصحة من بيع غير الغاصب كذلك مع عدم دليل شرعي فارق ، بعيد جدا . والتحقيق : ما ذكرنا من التفصيل ، بل على القول بأصالة عدم صحة بيع ما لا يملك - كما هو الحق - يختص خروج الفضولي على القول بصحته في جميع موارده بما ثبت خروجه . ب : قد عرفت أنه على القول بأصالة عدم صحة بيع ما لا يملك يقتصر بما ثبت خروجه . . فيعلم أن من يقتصر في دليل الخروج بخبر البارقي ( 6 ) ونحوه يجب أن لا يصح عنده بيع الغاصب ولا تفيد إجازة المالك في الصحة ، بل يحكم ببطلان بيع ملك الغير في غير مورد الخبر وأشباهه أو ما أخرجه الاجماع
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . ( 2 ) التذكرة 1 : 463 . ( 3 ) المختلف : 348 ، التنقيح 2 : 26 . ( 4 ) التذكرة 1 : 463 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 512 . ( 6 ) المتقدم في ص : 275 .