المحقق النراقي
258
مستند الشيعة
وعن الخامس : بأنه لا يدل إلا على اللزوم مع الصيغة ، وأين هذا من الحصر ؟ ! و [ عن السادس ] ( 1 ) : بمنع الدلالة على توقف الصحة أو اللزوم على القول المذكور من جهة تحقق البيع ، بل إنما هو لأجل تعيين المبيع في مقام لا يمكن تعينه إلا باللفظ ، فالمراد ذكر المبيع لفظا ، مع أن اللفظ مختلف في الروايات أيضا . المسألة الثالثة : قد ظهر مما ذكرنا أنه تكفي الإشارة المفهمة للنقل بعنوان البيع إذا أفادت القطع ، وكذا الكتابة ، سواء تيسر التكلم ، أو تعذر . وأما على المشهور فلا يكفي على الأول ، وأما على الثاني - كالأخرس - فصرحوا بالكفاية ، ووجهه عند من يعمم البيع ويثبت اشتراط الصيغة بالاجماع ظاهر ، ولكنه لم يظهر وجهه عند من يخصص البيع بما كان مع الصيغة ، أو يقول بعدم دلالة الإشارة على النقل ، إلا أن يدعي الاجماع على عدم الاشتراط حينئذ . والقول : بأنها تدل ظنا ، فيكتفى بها عند عدم إمكان العلم . مردود بعدم دليل على قيام الظن مقام العلم عند تعذره مطلقا ، سيما مع إمكان التوكيل . واحتياجه إلى الصيغة عند المشهور ممنوع ، لعدم كونه من العقود اللازمة . وأصالة عدم وجوبه مندفعة بأنها إنما تكون لو أردنا الوجوب الشرعي ، وأما الشرطي - كما هو المقصود - فلا معنى لأصالة عدمه ، بل هو مقتضى الأصل . المسألة الرابعة : قد ظهر أيضا أنه يمكن تحقق البيع باللفظ وإن لم يتحقق قبض شئ من الطرفين ، وإذا تحقق به تحقق لزومه أيضا ، ولا
--> ( 1 ) في ( ح ) و ( ق ) : عن الخامس ، والظاهر ما أثبتناه .