المحقق النراقي
259
مستند الشيعة
ينحصر ذلك في لفظ خاص من عربي أو غيره . نعم ، يجب كونه دالا على إنشاء النقل المتقدم ذكره به ، ولو مع قرينة حالية أو مقالية . ولا ريب في دلالة الماضي عليه ولو لم تكن قرينة سوى ( 1 ) التلبس بالبيع ، بخلاف غيره من المضارع والأمر والاستفهام ، فإنها غير دالة مع ذلك أيضا ، بل لا تكاد توجد قرينة دالة على إرادة إنشاء البيع منها ، إلا بأن يصرح أولا : بأني أريد الانشاء منها . ولا يشترط تقديم الايجاب ولو كان القبول بلفظ ( قبلت ) إذا أضاف إليه باقي الأركان ، والتفرقة غير جيدة . المسألة الخامسة : على القول باشتراط الصيغة - كما هو المشهور - فهل هي شرط اللزوم خاصة ، أو مع انتقال الملك أيضا ، أو هما مع إباحة التصرف ؟ لا ينبغي الريب في الإباحة بدونها ، للأصل ، والاجماع ، وإذن المالك في التصرف . والقول بكونه بيعا فاسدا ، مع شذوذه لا ينفي إلا الإباحة الشرعية من جهة البيع لا مطلقا ، مع أن حرمة التصرف في المقبوض بالبيع الفاسد بجميع أفراده - حتى ذلك - لم تثبت . نعم ، ينبغي تقييد إباحة التصرف من كل منهما بعدم قصده الرجوع بماله حال التصرف ، لأنه المعلوم من الإذن . وأما الأولان فيجب بناؤهما على كون المعاطاة ونحوها مما تجرد عن الصيغة بيعا عرفا ولغة ، أم لا . فإن قلنا به - كما هو الحق - فالحق هو : الأول ، لانحصار دليل اشتراط
--> ( 1 ) في ( ق ) : مع .