المحقق النراقي

251

مستند الشيعة

وجميع ما ذكرنا يدل عليه . وبعد ثبوت تحقق البيع بما ذكر عرفا يثبت لغة وشرعا أيضا بضميمة الأصل ، وإذ ثبت كونه بيعا شرعيا يكون جائزا ويباح به التصرف لكل من الطرفين فيما نقل إليه ولو لم يتلفظ بالصيغة ، بعمومات الكتاب والسنة الدالة على حلية البيع وجوازه . مضافة إلى الاجماع القطعي المستفاد من عمل الناس في الأعصار والأمصار حتى زمان النبي صلى الله عليه وآله من غير نكير ، ومن فتاوى العلماء بالنسبة إلى المعاطاة . وقول العلامة في النهاية - بكون المعاطاة بيعا فاسدا ، فيلزمه عدم جواز التصرف ( 1 ) - شاذ ، مع أنه أيضا قد رجع عنه ( 2 ) . ويلزم من جوازه شرعا وإمضاء الشارع إياه زوال ملكية المبيع من البائع وحصولها للمشتري شرعا ، إذ لا معنى لتحليل الشارع وإمضائه نقل الملك الذي هو معنى البيع - بل قوله في موارد متكثرة : بع وبيعوا وأمثالهما - إلا تحقق النقل شرعا . ويدل عليه أيضا جواز بيع السلعة للمشتري ولو بالمعاطاة بالاجماع ، وإطلاق الأخبار في جواز بيع ما ابتيع الشامل لما ابتيع عرفا . وفي الصحيح - بعد السؤال عن بيع كذا وكذا ( 3 ) بكذا كذا درهما فباعه المشتري بربح قبل القبض وإعطاء الثمن - : ( لا بأس بذلك الشراء ، أليس قد كان ضمن لك الثمن ؟ ) قلت : نعم ، قال : ( فالربح له ) ( 4 ) ، وهو يدل على

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 449 . ( 2 ) كما في المختلف : 348 . ( 3 ) في ( ح ) زيادة : حده . ( 4 ) الكافي 5 : 177 / 16 ، الوسائل 18 : 64 أبواب أحكام العقود ب 15 ح 1 .