المحقق النراقي

252

مستند الشيعة

جواز البيع بمجرد ضمان الثمن وإن لم يجر صيغة خاصة ، وإذ جاز للمشتري بيعه يكون ملكا له ، إذ لا بيع ( 1 ) إلا فيما هو ملك للبائع ، كما نطقت به الأخبار : ففي صحيحة الصفار المكاتبة : رجل له قطاع من أرضين ، فحضره الخروج إلى مكة ، والقرية على مراحل من منزله ، ولم يؤت بحدود أرضه ، وإنما عرف حدود القرية ، فقال للشهود : اشهدوا أني قد بعت من فلان جميع القرية التي حد منها كذا ، والثاني والثالث والرابع ، وإنما له بعض هذه القرية ، وقد أقر له بكلها ، فوقع عليه السلام : ( لا يجوز بيع ما ليس بملك ، وقد وجب الشراء على البائع على ما يملك ) ( 2 ) . وفي صحيحة محمد - بعد السؤال عن رجل أتاه رجل ، فقال : ابتع لي متاعا لعلي أشتريه منك ، فابتاعه الرجل من أجله - : ( ليس به بأس ، إنما يشتريه بعد ما يملكه ) ( 3 ) . ويدل على التملك الشرعي أيضا - من غير حاجة إلى الصيغة - إطلاق ما دل على أن من ابتاع شيئا فهو له ، كما في صحيحة جميل الواردة في من اشترى طعاما وارتفع أو نقص - أي في القيمة - وقد اكتال بعضه فأبى صاحب الطعام أن يسلم له ما بقي وقال : إنما لك ما قبضت ، حيث قال : ( إن كان يوم اشتراه ساعره على أنه له فله ما بقي ) ( 4 ) . وفي صحيحة العلاء : إني أمر بالرجل فيعرض علي الطعام - إلى أن

--> ( 1 ) في ( ق ) : يقع . ( 2 ) الكافي 7 : 402 / 4 ، الفقيه 3 : 153 / 674 ، التهذيب 7 : 150 / 667 ، الوسائل 17 : 339 أبواب عقد البيع وشروطه ب 2 ح 1 بتفاوت . ( 3 ) التهذيب 7 : 51 / 220 ، الوسائل 18 : 51 أبواب أحكام العقود ب 8 ح 8 . ( 4 ) الكافي 5 : 181 / 2 ، التهذيب 7 : 34 / 143 ، الوسائل 18 : 84 أبواب أحكام العقود ب 26 ح 3 .