المحقق النراقي

228

مستند الشيعة

في السابعة والعشرين ، وكون الأرض فيها أيضا أعم من الخراجية وغيرها ، واحتمال كون تصرف الراوي في الحادية والعشرين من غير إذن السلطان أيضا ، والترجيح للمعارض ، للمخالفة لمذهب العامة والموافقة للكتاب ، مع أنه لولا الترجيح على الأول كانت قضية الأصل أيضا الحرمة . هذا ، مضافا إلى أنه لا دلالة للحادية والعشرين أصلا كما لا يخفى . والمقصود من السابعة والعشرين بيان حكم أصل قبالة الأرض ، حيث إنها كانت مما يشكك فيها ، والبأس ينفى عن ذلك لا عن قبالة السلطان ، بل يمكن أن تكون الأرض من أملاك السلطان دون الأراضي الخراجية . وفي الثامنة والعشرين عن استئجار أرض مستأجر بفضل ، ولذا أجاب فيها بما أجاب . فلا يدلان على حكم التقبيل من السلطان أصلا . وقد يستدل أيضا على الجواز بأخبار أخر ، كروايتي الهاشمي ، إحداهما : في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال ( 1 ) وخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شئ أبدا أو يكون ، قال : ( إذا علم من ذلك شيئا واحدا أنه قد أدرك فاشتره وتقبل به ) ( 2 ) ، وقريبة منها الأخرى ( 3 ) . ولا يخفى ما فيه ، فإنه ليس السؤال فيها عن حكم تقبيل الخراج ، سيما

--> ( 1 ) في ( ق ) و ( ح ) : الجبال ، وما أثبتناه من المصادر . ( 2 ) الكافي 5 : 195 / 12 ، التهذيب 7 : 124 / 544 ، الوسائل 17 : 355 أبواب عقد البيع ب 12 ح 4 بتفاوت . ( 3 ) الفقيه 3 : 141 / 621 ، الوسائل 17 : 355 أبواب عقد البيع ب 12 ح 4 .