المحقق النراقي
229
مستند الشيعة
عن الجائر من حيث هو ، بل نفي البأس عن تقبله قبل أن يدرك ، ولا عموم في أصل الخراج . . وترك الاستفصال يفيد لو كان السؤال عن حكم نفس الخراج . وصحيحة ابن سرحان : في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربما زاد وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال : ( لا بأس ) ( 1 ) . وفيه : أن السؤال فيها ليس عن التقبيل ، بل عن حكم فضل ما تقبل ، وأيضا الكلام في التقبل من السلطان ، لا في أن يكون لأحد أرض خراج يتصرف فيها فيأخذ السلطان منه خراجا ظلما ، ولا يقول إنه يجب حينئذ ترك تلك الأرض . والحاصل : أنه لا يثبت منها أزيد من نفي البأس عن أداء الخراج ، لا عن التقبل من السلطان . ومنه يظهر عدم دلالة ما بمضمونها ، كروايتي يعقوب بن شعيب ( 2 ) ، ورواية أبي بردة ( 3 ) ، وموثقة سماعة ( 4 ) ، ورواية إبراهيم بن ميمون ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 265 / 5 ، الفقيه 3 : 154 / 678 ، التهذيب 7 : 196 / 868 ، الوسائل 19 : 57 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 17 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) الأولى في : الكافي 5 : 268 / 2 ، التهذيب 7 : 198 / 876 ، الوسائل 19 : 45 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 10 ح 2 . الثانية في : التهذيب 7 : 201 / 886 ، الوسائل 19 : 59 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 18 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 7 : 209 / 918 ، الوسائل 19 : 58 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 17 ح 3 . ( 4 ) الكافي 5 : 269 / 4 ، الفقيه 3 : 155 / 679 ، التهذيب 7 : 199 / 880 ، الوسائل 19 : 59 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 18 ح 1 . ( 5 ) الكافي 5 : 270 / 5 ، التهذيب 7 : 199 / 878 ، الوسائل 19 : 57 أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب 17 ح 2 .