المحقق النراقي

227

مستند الشيعة

الحضور . وقوله : وقد مرت الإشارة إليه ، إشارة إلى ما ذكره عند بيان حكم الخراج من عدم ثبوت حرمة تصرف الجائر إذا كان غرضه جمع حقوق المسلمين . ولا يخفى أن بعد ثبوت كون الجمع والتقبيل وظيفة شخص معين وحقه يكون عمله حراما ، سيما إذا كان مانعا لولي الأمر [ من ] ( 1 ) التصرف ، مع أن العلم بغرضه ذلك والوفاء به - مع ما هو عليه من الفسق الظاهر ، وصرف أموال المسلمين في غير مصارفها - غير ممكن الحصول . فإن قلت : قد ورد في بعض الأخبار جواز التقبيل من السلطان الجائر ، كما مر في الرواية الحادية والعشرين والسابعة والعشرين والثامنة والعشرين ( 2 ) ، وعلى هذا فلا يكون تقبيل السلطان الجائر حراما ، أو يكون هذا النوع من الإعانة على الحرام مستثنى . قلنا : على الأول : تكون تلك الأخبار معارضة مع ما يدل على حرمة تصرف المخالف في تلك الأراضي كما مر . وعلى الثاني : مع الأخبار الناهية عن المعاونة على الإثم والدخول في أعمال الظلمة ( 3 ) . وتعارضها مع الفريقين بالعموم من وجه ، لكون السلطان في تلك الأخبار أعم من الحق وغيره ، كما يصرح به الاستشهاد بتقبيل رسول الله صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) في ( ق ) : مع ، وفي ( ح ) : منع ، والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) المتقدمة في ص : 215 و 216 . ( 3 ) الوسائل 16 : 55 أبواب جهاد النفس ب 80 وج 17 : 177 أبواب ما يكتسب به ب 42 .