المحقق النراقي
218
مستند الشيعة
قلنا : لا محذور فيه ، كما في الزكاة قبل تسليمها إلى مستحقها ، وهو أحد محتملات قوله : ( موقوفة ) في السابعة ( 1 ) ، أي عن الملكية ، مع أنه يمكن أن يكون ملكا لله سبحانه ، كما في الأعيان الموقوفة على رأي ( 2 ) ، ومقتضى قوله سبحانه : ( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ) ( 3 ) ، بل يمكن أن تكون رقبتها وملكيتها للإمام أيضا ، بل هو مقتضى الأصل الثابت بالعمومات المصرحة بأن الأرض كلها للإمام ( 4 ) . وبالجملة : إن قلنا بإفادة اللام للملكية يحصل التعارض بين الخامسة وبعض ما تقدم عليها ، ويجب الرجوع إلى الأصل المذكور . ولو لم نقل بإفادتها لها لا تثبت الملكية من هذه الأخبار ، ويرجع إلى الأصل ، إذ ليست هي أملاكا لعمارها قطعا ، لخروجها عن ملكية أربابها بالاجماع ، فتدخل تحت العمومات . فلو قلنا : بأن ملكيتها للإمام ، كان أظهر في الفتوى وأوفق بالأدلة وإن تعين صرف منافعها إلى مصالح خاصة من مصالح رعاياه ، كما في الموقوف على القول بملكية الله سبحانه ، فتصرف منافعه في مصالح عباده . ب : ما ذكر إنما هو حكم نفس تلك الأراضي ، وأما منافعها وارتفاعها فهي للمسلمين ، بمعنى : أنها تصرف في المصالح العامة بلا خلاف ، بل بالاجماع ، وهو الدليل عليه ، مضافا إلى صريح الرواية السابعة ، بل سائر الروايات المتضمنة لأنها للمسلمين . ج : ما ذكر إنما هو حكم غير الخمس من ارتفاع تلك الأراضي .
--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 211 و 212 . ( 2 ) قال به العلامة في التحرير 1 : 269 . ( 3 ) الأعراف : 128 . ( 4 ) الوسائل 9 : 523 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1 و 2 .