المحقق النراقي

217

مستند الشيعة

شاء من المسلمين له التسلط عليها أو على بعضها بلا خلاف ( 1 ) . والتحقيق : أنه ليس في الأخبار ما يدل على الملكية ، إذ غاية ما فيها إما الإضافة ويكفي فيها أدنى الملابسة ، أو اللام ، وكونها حقيقة في الملكية خاصة غير ثابتة ، بل أحد معانيها : الاختصاص والاستحقاق ، فيحتمل اختصاص الارتفاع واستحقاقه ، ولذا ذكر في الخامسة ( 2 ) أنها للإمام مع أنه ليس له إلا اختصاص إقبالها واستحقاقها ، كما صرح به في سائر الأخبار . مع أن الملكية لا يمكن أن تكون لغير المعين ، إذ لا معنى لها . ولا لطائفة معينة من المسلمين ، لأنها خلاف الاجماع والأخبار ، بل في الأولى : أنها ( لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد ) ( 3 ) . ولا لجميعهم إلى يوم القيامة ، إذ لو كان كذلك لكان ارتفاعها مشتركا بين الجميع ، كما هو مقتضى الملكية . فإن قيل : يجري مثل ذلك في نوع الاختصاص الذي أنت تقول به أيضا . قلنا : نوع الاختصاص الثابت هو وجوب صرف منافعها في مصالحهم لا مصالح الجميع أو مصالح كل واحد ، بل مصالح المسلم من حيث الاسلام في الجملة واحدا كان أو أكثر ، والتعميم لأجل بيان استواء الجميع وعدم اختصاص طائفة كاختصاص الأصناف الثمانية بالصدقات ، ولا يجري مثل ذلك في الملكية . فإن قيل : يلزم بقاء رقبتها بلا مالك .

--> ( 1 ) الكفاية : 239 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 211 . ( 3 ) تقدمت في ص : 210 .