المحقق النراقي
204
مستند الشيعة
بالشراء أو غيره ، فيجب الحكم به ، ولكن نقتصر على موضع الاجماع ، وهو السلطان المخالف ، كما صرح به الشهيد الثاني ، وأما الشيعة فلا ، والتعدي إليهم بواسطة بعض التعليلات قياس مستنبط العلة ، مردود عند الشيعة ، ويقتصر في الأخذ بدون الشراء على من يستحقه . وأما الثالث ، فالحق عدم البراءة مع التمكن من عدم الدفع ، للأصل ، وصحيحة الشحام : إن هؤلاء المصدقين يأتونا فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها ، أيجزئ عنا ؟ فقال : ( لا ، إنما هؤلاء قوم غصبوكم ) أو قال : ( ظلموكم أموالكم ، وإنما الصدقة لأهلها ) ( 1 ) . وأما صحيحة سليمان : ( إن أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذه السلطان ، فرق لهم وإنه ليعلم أن الزكاة لا تحل إلا لأهلها ، فأمرهم أن يحتسبوا به فجاز ذا والله لهم ) ( 2 ) . وصحيحة يعقوب بن شعيب : عن العشور التي تؤخذ من الرجل ، أيحتسب بها من زكاته ؟ قال : ( نعم ، إن شاء ) ( 3 ) . وصحيحة الحلبي : عن صدقة المال يأخذها السلطان ، فقال : ( لا آمرك أن تعيد ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 40 / 101 ، الإستبصار 2 : 27 / 78 ، الوسائل 9 : 253 أبواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 543 / 1 ، التهذيب 4 : 39 / 98 ، الإستبصار 2 : 27 / 75 ، الوسائل 9 : 252 أبواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 4 ، بتفاوت . ( 3 ) الكافي 3 : 543 / 2 ، الفقيه 2 : 15 / 41 ، الوسائل 9 : 251 أبواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 4 : 40 / 100 ، الإستبصار 2 : 27 / 77 ، الوسائل 9 : 253 أبواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 5 .