المحقق النراقي

205

مستند الشيعة

ومرسلة الفقيه : عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله ، أو خمس غنيمته ، أو خمس ما يخرج له من المعادن ، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال : ( نعم ) ( 1 ) . فمحمولة على صورة عدم التمكن ، لصحيحة العيص : في الزكاة ، فقال : ( ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ) ( 2 ) ، فإنها تدل على عدم الاحتساب في صورة استطاعة عدم الدفع ، لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد ، وهي أخص مطلقا من الأخبار المتقدمة ، فيجب تخصيصها بها ، كما يجب تخصيص صحيحة الشحام بها أيضا . ومنه يظهر وجه البراءة في صورة عدم التمكن . ثم إن ما ذكر وإن كان في الزكاة ، إلا أنه يثبت الحكم في الخراج والمقاسمة أيضا بعدم القول بالفصل . حجة المجوزين للدفع مطلقا : الأخبار المذكورة . وجوابها قد ظهر . واستلزام عدم الاحتساب العسر والحرج على الشيعة . وهو بالتفصيل الذي ذكرنا مدفوع . وصحيحة الحذاء : الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنمها ، وهو يعلم أنهم يأخذون أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، قال : فقال : ( ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ) ، قيل له : فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 23 / 84 ، الوسائل 9 : 254 أبواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 7 . ( 2 ) الكافي 3 : 543 / 4 ، التهذيب 4 : 39 / 99 ، الإستبصار 2 : 27 / 76 ، الوسائل 9 : 252 أبواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 3 .