المحقق النراقي

185

مستند الشيعة

مصلحة العامة ) ( 1 ) . والمراد بالارتزاق منه : أن يعطيه الحاكم منه وإن كان لكونه مؤذنا ، بل وإن ارتزق منه للأذان ويكون ذلك من جهة أذانه ، ولكن لا يجوز الأذان لذلك بأن يوقفه عليه ويؤذن لذلك ، لصدق الأجر المحرم بالأخبار عليه لغة وعرفا وإن لم يكن فيه ولا في المدة والعمل تقدير ولم يجر صيغة . فالتفرقة بين الارتزاق والأجر بعدم التقدير والصيغة في الأول - كما في المسالك ( 2 ) - غير صحيح ، بل الصحيح في الفرق ما ذكرنا . ويجوز له أيضا الارتزاق من الموقوفات على المؤذنين والمنذورات لهم أو ما يعمهم إن لم يوقف العمل عليه ولم يكن الأذان لأخذه وإن كان أخذه للأذان ، للأصل ، وعدم صدق الأجر . وإن أوقفه عليه لم يجز ، لأنه يكون أجرا . وهل يشترط في ارتزاقه منهما أو من بيت المال الخلوص في النية ، أم لا ؟ الظاهر : العدم ، وبه صرح في المسالك في الأول ( 3 ) ، إذ به يقوى الاسلام ويظهر شعاره ، فيكون من المصالح ، ويتصحح به قصد الواقف والناذر القربة . . وبطلان الأذان حينئذ ممنوع ، لعدم اشتراط النية فيه . ثم لو أخذ أجرا وارتكب ذلك المحرم فهل يحرم أذانه أيضا ، أم لا ؟ . الظاهر : العدم ، للأصل .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، الوسائل 15 : 110 أبواب جهاد العدو ب 41 ح 2 . ( 2 ) المسالك 1 : 166 . ( 3 ) المسالك 1 : 166 .