المحقق النراقي
186
مستند الشيعة
والبدعة والتشريع إنما يكونان لو اعتقد مشروعية مثل ذلك أيضا ، مع أن في الحرمة مع ذلك الاعتقاد أيضا نظرا ، إما لامكان إثبات مشروعيته ( 1 ) بالعمومات ، وتقييدها مطلقا بما فيه الاخلاص مخالف للأصل ، أو لأن اللازم حرمة ذلك الاعتقاد دون العمل . وثانيهما : الصلاة بالناس جماعة ، ويحرم في الجملة أخذ الأجر عليها أيضا ، وفاقا لجماعة ( 2 ) ، بل قيل بعدم مخالف ظاهر فيه ، لصحيحة محمد المتقدمة ( 3 ) . ويجوز للإمام الارتزاق مما ذكر ، لما ذكر . الثاني : اختلفوا في أخذ الأجر على تعليم غير الواجب من القرآن ، فمختار المفيد والمختلف ( 4 ) وجماعة ( 5 ) : الجواز مع الكراهة مطلقا . والحلي والقاضي والشيخ في النهاية خصوا الكراهة بصورة الشرط ( 6 ) . والحلبي اختار التحريم مطلقا ( 7 ) . والشيخ في أحد أقواله مع الشرط ( 8 ) . والحق هو : الأول ، أما الجواز فللأصل ، ولرواية الفضل بن أبي قرة : هؤلاء يقولون : إن كسب المعلم سحت ، فقال : ( كذبوا أعداء الله ، إنما
--> ( 1 ) في ( ق ) زيادة : في الجملة . ( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 588 ، الطوسي في النهاية : 365 ، الحلي في السرائر 2 : 217 ، صاحب الرياض 1 : 506 . ( 3 ) في ص : 183 . ( 4 ) المفيد في المقنعة : 588 ، المختلف : 342 . ( 5 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 2 : 16 ، صاحب الرياض 1 : 507 . ( 6 ) الحلي في السرائر 2 : 223 ، حكاه عن القاضي في المختلف : 341 ، النهاية : 367 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 283 . ( 8 ) الإستبصار 3 : 65 .