المحقق النراقي

181

مستند الشيعة

في الجملة ، أي حين التعبد بها . . ولو سلم فلا نسلم جزئيته لمطلق الصلاة ، وإنما هو جزء للصلاة الصادرة ممن يتعبد بها . ثم بما ذكرنا - من عدم كونها عبادة للأجير - يندفع إشكال آخر أورد من جهة اعتبار الرجحان في العبادة ، والرجحان من جهة الإجارة غير مفيد في رجحان أصل المنفعة ، بل يندفع ذلك مع كونها عبادة أيضا ، كما في قصد التقرب . وإن كان واجبا توصليا على المستأجر خاصة فتجوز الإجارة وأخذ الأجرة عليه ، والوجه ظاهر . فرع : ومن الواجبات المحرم أخذ الأجر عليها : القضاء مطلقا ، تعين أم لا ، مع الحاجة أم بدونها ، وفاقا للحلبي والحلي ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، ووجهه ظاهر مما مضى . مضافا إلى المروي في الخصال : ( السحت له أنواع كثيرة ، منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاء ) ( 3 ) . وقد يستدل بالصحيح : عن قاض بين فريقين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ، قال : ( ذلك السحت ) ( 4 ) ، بحمل الرزق على الأجر ، للاجماع على حله ، ولكونه من المصالح العامة المعد بيت المال لها . وحمل السحت على الكراهة - لما ذكر - وإن كان ممكنا ، إلا أن الأول

--> ( 1 ) الحلبي في الكافي في الفقه : 183 ، الحلي في السرائر 2 : 217 . ( 2 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 1018 والشهيد الثاني في الروضة 3 : 218 وصاحب الرياض 1 : 506 . ( 3 ) الخصال 1 : 329 / 26 ، الوسائل 17 : 95 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 12 . ( 4 ) الكافي 7 : 409 / 1 ، الفقيه 3 : 4 / 12 ، التهذيب 6 : 222 / 527 ، الوسائل 27 : 221 أبواب آداب القاضي ب 8 ح 1 .