المحقق النراقي
182
مستند الشيعة
أولى ، لكونه التقييد الراجح على المجاز المطلق ، مع أن اللازم من الثاني كراهة الارتزاق ، ولا قائل به ، فيلزم ارتكاب مجازين . ويمكن أن يقال : إن التجوز لا ينحصر في الأمرين ، لامكان ارتكابه في القاضي والسلطان والقضاء ، سيما مع ما تعارف في زمان الإمام من الثلاثة ، مع أن الاجماع على [ عدم ] ( 1 ) كراهة الارتزاق ممنوع ، كيف ؟ ! وهو مذهب الحلي والشيخ في النهاية ( 2 ) . وخلافا للمفيد والنهاية والقاضي ( 3 ) ، فيجوز مع الكراهة . وللشرائع والمختلف ( 4 ) ، فالتفصيل بتعينه عليه فالأول ، وإلا فالثاني ، إما مطلقا كالثاني ، أو بشرط الحاجة - وإلا فكالأول - كالأول . كل ذلك لوجوه ضعيفة . المسألة الثانية : المنقول عن الأكثر جواز أخذ الأجرة على المندوبات ( 5 ) ، للأصل ، وانتفاء المانع . ونقل عن بعض الأصحاب عدم الجواز في مستحبات تجهيز الميت ، محتجا بإطلاق النهي ( 6 ) . ولم نقف عليه . وقيل بالعدم إذا كان استحبابه ذاتيا توقيفيا ، لما مر من منافاة الإجارة للرجحان والقربة ، وبالجواز إذا كان توصليا وكان له نفع للمستأجر ، للأصل ( 7 ) .
--> ( 1 ) أضفناه لاستقامة المعنى . ( 2 ) الحلي في السرائر 2 : 217 ، النهاية : 367 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 588 ، النهاية : 367 ، القاضي في المهذب 1 : 346 . ( 4 ) الشرائع 4 : 69 ، المختلف : 342 . ( 5 ) كما في الرياض 1 : 505 . ( 6 ) حكاه في الإيضاح 1 : 408 عن القاضي ابن البراج . ( 7 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 94 .