المحقق النراقي
158
مستند الشيعة
الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته ) ( 1 ) . ومقتضى ذلك وإن كان استثناء كل ما إذا ترتب عليه مقصد صحيح - كتحصيل البصيرة بالاطلاع على الآراء والمذاهب ، وتمييز الصحيح من الفاسد ، والاستعانة على التحقيق ، وتحصيل ملكة البحث والنظر ، وغير ذلك ، كما ذكره المحقق الثاني وصاحب الكفاية ( 2 ) - إلا أن ضعف الرواية وعدم انجبارها إلا في النقض والاحتجاج يمنع من استثناء غيرهما . ولو اشتمل الكتاب على الضلال وغيره جاز حفظ غير موضع الضلال بعد طرحه ، للأصل . والمراد بالضلال : ما خالف الحق واقعا كما يخالف الضروري ، أو بحسب علم المكلف خاصة ، وأما ما خالفه بحسب ظنه فلا . وهل تلحق بكتب الضلال كتب السحر والقيافة وأمثالهما من المحرمات ؟ الظاهر من رواية التحف ذلك ، ولكن لعدم تصريح الأصحاب به لم تعلم الشهرة الجابرة ، فالأصل ينفيه إلا مع قصد التوصل إلى المحرم . فرع : مقتضى ما ذكر وجوب إتلاف ما فيه ضلال من الكتب وعدم لزوم غرامة على من أتلفه من غيره ، إلا إذا احتمل الغرض المستثنى في حقه مع ادعائه . ومنها : هجاء المؤمنين : أي ذكر معايبهم بالشعر ، للاجماع ، وإيجابه الايذاء .
--> ( 1 ) تحف العقول : 245 - 250 . ( 2 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 26 ، الكفاية : 86 .