المحقق النراقي

152

مستند الشيعة

الأصل ، وهو الإباحة . هذا ، ثم إنه كما يحرم الغناء مطلقا أو غير ما استثني ، يحرم استماعه أيضا بالاجماع والروايات المتقدمة . وكذا يحرم التكسب بالمحرم منه والأجرة عليه بلا خلاف أجده ، وظاهر المفيد أنه إجماع المسلمين ( 1 ) ، وفي المنتهى : تعلم الغناء والأجرة عليه حرام عندنا بلا خلاف ( 2 ) . وتدل [ عليه ] ( 3 ) روايات أبي بصير والطاطري وابن أبي البلاد المتقدمة ( 4 ) . ورواية نصر بن قابوس : ( المغنية ملعونة ، ملعون من أكل كسبها ) ( 5 ) . ومرسلة الفقيه : ( أجر المغني والمغنية سحت ) ( 6 ) . وقد يستدل عليه أيضا بالأصل ، إذ الأصل عدم صحة المعاملة وعدم الانتقال . وهو ضعيف غايته ، لأن غايته عدم اللزوم دون الحرمة لو رضى به المالك . ومنها : معونة الظالمين في ظلمهم ، بل في مطلق الحرام ، بالثلاثة . قال الله سبحانه : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) المقنعة : 588 . ( 2 ) المنتهى 2 : 1012 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . ( 4 ) راجع ص : 133 و 135 . ( 5 ) الكافي 5 : 120 / 6 ، التهذيب 6 : 357 / 1020 ، الإستبصار 3 : 61 / 203 ، الوسائل 15 : 121 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 4 . ( 6 ) الفقيه 3 : 105 / 436 ، الوسائل 17 : 307 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 17 . ( 7 ) المائدة : 2 .