المحقق النراقي
151
مستند الشيعة
الجوهري في لغة التغريد ، حيث قال : التغريد : التطريب في الصوت والغناء ( 1 ) . وكذلك كلام جمع آخر فسروه بالمعنى المصدري ، كمد الصوت وتحسين اللفظ وأمثاله ( 2 ) ، وهو من أوصاف الصوت والقراءة والذكر وأمثالها الموجودة بإيجاد مغاير لايجاد معروضاتها ، فلا تعارض بين النهي عنه والترغيب إليها . نعم ، يصح التعارض لو قلنا بأن الغناء هو الصوت المشتمل على الترجيع ، كما هو المصرح به في كلام طائفة أخرى ، كصاحب القاموس ، حيث قال : الغناء ككساء ، من الصوت ما طرب به ( 3 ) . وهو ظاهر النهاية الأثيرية ، قال : وكل من رفع صوتا ووالاه فهو عند العرب غناء ( 4 ) . وعن الصحاح أنه قال : الغناء هو ما يسميه العجم : دو بيتي ( 5 ) . بل قيل : إن الغناء فسر في المشهور بالصوت المشتمل على الترجيع المطرب ( 6 ) . بل هو الظاهر من الأخبار المفسرة لقول الزور ولهو الحديث بالغناء ، لأنهما غير الترجيع . وفيه : أن مع هذا الاختلاف وعدم تعين المعنى يرجع إلى مقتضى
--> ( 1 ) الصحاح 2 : 516 . ( 2 ) راجع ص : 124 و 125 . ( 3 ) القاموس 4 : 374 . ( 4 ) النهاية الأثيرية 3 : 391 . ( 5 ) لم نعثر عليه في الصحاح . ( 6 ) انظر المفاتيح 2 : 20 .