المحقق النراقي
125
مستند الشيعة
وتاسع بمده مع أحد الوصفين أو كليهما . وعاشر بتحسين الصوت . وحادي عشر بمد الصوت وموالاته . وثاني عشر - وهو الغزالي - بالصوت الموزون المفهم المحرك للقلب ( 1 ) . ولا دليل تاما على تعيين أحد هذه المعاني أصلا . نعم ، يكون القدر المتيقن من الجميع المتفق عليه في الصدق - وهو : مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب الأعم عن السار والمحزن المفهم لمعنى - غناء قطعا عند جميع أرباب هذه الأقوال ، فلو لم يكن هنا قول آخر يكون هذا القدر المتفق عليه غناء قطعا . إلا أن بعض أهل اللغة فسره بما يقال له بالفارسية ، سرود ، أيضا . وحكي عن الصحاح أنه قال : الغناء هو ما يسميه العجم ب : ( دو بيتي ) . وقال بعض الفقهاء ( 2 ) : إنه يجب الرجوع في تعيين معناه إلى العرف . ولا يخفى ما في معنى الأولين من الخفاء ، فإن ( سرود ) و ( دو بيتي ) ليس بذلك الاشتهار في هذه الأعصار بحيث يتضح المراد منها ، ويمكن أن يكون هذا متحدا مع أحد المعاني المتقدمة . ويحتمل قريبا أن يكون للحن وكيفية الترجيع مدخلية في صدقهما ، ويشعر به ما في رواية عبد الله بن سنان الآتية ( 3 ) الفارقة بين لحن العرب
--> ( 1 ) إحياء علوم الدين 2 : 270 . ( 2 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 2 : 11 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 212 ، صاحب الرياض 1 : 502 . ( 3 ) في ص 148 و 149 .