المحقق النراقي

110

مستند الشيعة

وفي المحاسن في الصحيح : ( لا بأس بتماثيل الشجر ) ( 1 ) . وبهذه الأخبار يقيد بعض المطلقات ، الذي هو الحجة لمن خالف وحرم ، كما حكي عن الحلبي ( 2 ) . وهل يحرم إبقاء ما يحرم عمله فتجب إزالته ، أم لا ؟ الظاهر هو : الثاني ، سيما فيما توجب إزالته الضرر ، للأصل ، وعدم استلزام حرمة العمل حرمة الابقاء ، والروايات المطلقة الدالة على استحباب تغطي التماثيل الواقعة تجاه القبلة ، ونافية البأس عن الواقعة يمينا وشمالا ، والمكرهة عن مصاحبتها في الصلاة ( 3 ) . وخصوص صحيحة الحلبي : قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ربما قمت فأصلي وبين يدي الوسادة ، وفيها تماثيل طير ، فجعلت عليها ثوبا ) ( 4 ) . وأما حسنة زرارة : ( لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك ) ( 5 ) . ورواية السكوني : قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) المحاسن : 619 / 55 ، الوسائل 17 : 269 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 2 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 281 . ( 3 ) الوسائل 5 : 170 أبواب مكان المصلي ب 32 . ( 4 ) التهذيب 2 : 226 / 892 ، الوسائل 5 : 170 أبواب مكان المصلي ب 32 ح 2 . ( 5 ) الكافي 6 : 527 / 8 ، المحاسن : 619 / 56 ، الوسائل 5 : 308 أبواب أحكام المساكن ب 4 ح 3 . ( 6 ) الكافي 6 : 528 / 14 ، المحاسن : 613 / 34 ، الوسائل 5 : 306 أبواب أحكام المساكن ب 3 ح 8 .