المحقق النراقي
61
مستند الشيعة
عليه أن يرجع إلى منى ويأتي بما فات وجوبا ، لمطلقات الإعادة المذكورة ، وخصوص الصحاح ، كصحيحة ابن عمار الثانية ، وقوية عمر بن يزيد ، المتقدمتين في المسألة الأولى . وصحيحة ابن عمار الأخرى : رجل نسي رمي الجمار حتى أتى مكة ، قال : ( يرجع فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة ) ، قلت : فإنه فاته ذلك وخرج ؟ قال : ( ليس عليه شئ ) ( 1 ) . والثالثة : رجل نسي رمي الجمار ، قال : ( يرجع فيرميها ) ، قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكة ، قال : ( يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة ) ، قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : ( ليس عليه أن يعيد ) ( 2 ) . وغير القوية من تلك الأخبار وإن كان مطلقا شاملا لصورتي بقاء أيام التشريق وعدمه ، لكن قيده غير واحد من الأصحاب - منهم : الشيخ والفاضل ( 3 ) ، بل الأكثر كما قيل ( 4 ) - بالأول ، بل عليه الاجماع عن الغنية ( 5 ) ، وهو الأظهر ، للقوية المنجبرة ، التي هي أخص مطلقا من البواقي . ومقتضى القوية : أنه لو فاته حتى مضت أيام التشريق ، أو خرج من مكة ولم يمكنه الرجوع في هذا العام ، تجب عليه الإعادة في العام القابل إن
--> ( 1 ) الكافي 4 : 484 / 1 ، الوسائل 14 : 261 أبواب العود إلى منى ب 3 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 5 : 264 / 899 ، الإستبصار 2 : 297 / 1059 ، الوسائل 14 : 262 أبواب العود إلى منى ب 3 ح 3 . ( 3 ) الشيخ في التهذيب 5 : 522 ، الفاضل في المنتهى 2 : 774 . ( 4 ) الرياض 1 : 428 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 .